الأربعاء، 29 فبراير 2012

ماهو الإستنساخ ؟ وفرضية عودة الكائنات المنقرضة



الكثير منا قد لا يعرفون عن الإستنساخ سوى الخروف دولي ويرفضون تلك الفكرة تماما . وبالنسبة لي لا يحق لهم أن يرفضوها إلا إذا عرفوا ماهي فكرة  الإستنساخ وفوائده العديدة  . إذا ماهو الإستنساخ ؟ هو باختصار عملية إنتاج كائن حي أو جزء من خلاياه مطابق 100% جينيا للنسخة الأصلية وتحدث طبيعيا في بعض البكتيريا والنباتات التي تتكاثر بطريقة غير جنسية . هناك نوعين من الإستنساخ الأول هو إستنساخ إعادة الإنتاج الخروف دولي أشهر مثال له مشروع دولي بدأ  في اسكتلندا في  عام 96 ونجح في 2003 وبعدها استنسخ العلماء العديد من الكائنات الحية بعضها عاش سليما وبعضها الآخر كان مشوها و مات بعد الولادة مباشرة . والنوع الثاني هو الإستنساخ العلاجي الذي يقوم به العلماء بسحب الخلايا الجذعية من الجنين المستنسخ ثم يتم تعطيل عملية تكون الجنين بعد سحب الخلايا الجذعية منه ثم تتم زراعتها من جديد في المختبر لتكون أعضاء .  من فوائد الإستنساخ أنه من الممكن استنساخ أعضاء من جسم الإنسان على سبيل المثال الكلية أو القلب ثم تتم زراعتها في المريض ولن  يرفضها الجسم والبحوث في هذا المجال قائمة ومبشرة بخير . الفائدة الأخرى هي استمرارية النسل لمن يعاني العقم . أيضا يمكن  الحفاظ على الكائنات القريبة من الإنقراض  التي تعاني صعوبة في التكاثر . وأغرب الفوائد وأكثرها تشويقا وإثارة هنا هو استرجاع حيوان منقرض.




















السؤال الأهم هل يمكن استرجاع كائنات منقرضة ؟   الجواب نعم بشرط الحصول على DNA  صالح وسليم . أول مثال سيكون فصيلة قديمة وهي الدينوصورات  التي انقرضت قبل 65 مليون عام . في الفلم الشهير جوراسيك بارك وهو فيلم خيال علمي استطاع أحد العلماء العثور على  بعوضة محفوظة  في  كهرمان (مادة صمغية تفرز من شجرة )  و تحتوي البعوضة على دم ديناصور وقام العالم باستخراج الـ DNA  من الدم ثم استنسخه . و لكن على أرض الواقع جميع الكهرمانات التي تم العثور عليها تحتوي بعوض عاش قبل 30 مليون سنة أي بعد الدينوصورات والـDNA  الموجود داخل الدماء التي تحتويها البعوض كان معطوبا بسبب جهاز البعوضة الهضمي ولم يتم التعرف عليه . أيضا هناك صعوبة شديدة في استخراج DNA  سليم من عظام الدينوصورات وهذا يجعل المهمة شبه مستحيلة ومن الجيد أن العلماء الآن يحاولون إصلاح الـ DNA  وإعادة هيكلته أو العثور على آخر  سليم  , المهمة صعبة للغاية بالنسبة للدينوصورات . لكن السؤال هنا هل تستطيع أن تتحمل العالم الجديد ومناخه  و اللحوم والنباتات الجديدة ؟ وماذا  إذا كان جهازها المناعي غير قادر على التصدي للبكتيريا والفيروسات الحديثة.






بالنسبة للحيوان الآخر وهو الماموث الذي انقرض قبل 1700 سنة وجد فريق علمي عدد من جثث الماموث المجمدة والمحفوظة في سيبيريا . فرح العلماء بالعثور على تلك الجثث المحفوظة وقاموا بنقلها إلى المختبرات وتجميدها هناك . وتشكل فريق روسي  هدفه إستنساخ الماموث وبعده انضم إليه فريق ياباني للمساعدة . وقد صرح أحد أفراد الفريق  قبل عام  أن الفريق قادر على استخراج الـ DNA من الأنسجة المحفوظة وزراعته في بويضة أنثى الفيل خالية أي منزوعة النواة فقط سيتوبلازم ومن الممكن ولادة الماموث الصغير بعد ست سنوات.
جثة مجمدة محفوظة تعود إلى ماموث رضيع

والآن مع أول محاولة نجحت لاسترجاع كائن حي منقرض  ألا وهو وعل بيرينيان الأسباني  Pyrenean Ibex . هذا النوع من الوعول انقرض عام 2000 وقامت الحكومة الأسبانية بالتحفظ على الأنسجة و أنشأت مشروع لإستنساخ الوعل . بعد 285 محاولة تم زراعة أول خلية داخل بويضة ماعز خالية وفي عام 2009 ولد من جديد هذا الكائن المنقرض ولكنه مات بعد 7 دقائق بسبب مشاكل في الرئة . ومازال العمل في المشروع مستمرا .


صورة لآخر وعل بيرينياني
   ختاما أريد أن أقول أن العلم في تطور مستمر ويجب أن نكون جزء منه . و من المحتمل في المستقبل أن نرى تلك الكائنات المنقرضة . أتمنى أن يكون المقال فتح أبواب عقولكم في التفكير والتأمل فهناك الكثير من أمور حياتنا لا نلقي لها بالا ! .   انطباعك يهمني أخي القارئ  محبك جهاد . 


  
                                       لقطة من فلم جوراسيك بارك
 

الاثنين، 27 فبراير 2012

كيف استطاع العرب اختراق خط بارليف ؟





أولا ماهو بارليف ومتى وضع ولمذا ؟ بعد  حرب النكسة 1967  واحتلال إسرائيل لسيناء (الضفة الشرقية من قناة السويس )  أرادت إسرائيل  أن  تحمي نفسها  وأراضيها الجديدة  وذلك ببناء حصن دفاعي على الضفة الشرقية من قناة السويس اسمه بارليف نسبة لحاييم بارليف أحد القادة الإسرائليين . صنفوه الخبراء العسكريين كأقوى خط دفاعي في التاريخ متفوقا على الخطوط الدفاعية في الحربين الأولى والثانية . كلف ذلك الخط حوالي نصف مليار دولار .



  مواصفات الخط كانت كالتالي : 
هو خط جبار يتميز بوجود حاجز ترابي شاهق الإرتفاع حوالي  30  متر بزاوية  45  درجة وفيه حوالي 25 نقطة حصينة (دشم) وفي كل نقطة يوجد غرف من الإسمنت عالي التسليح ويتواجد فيه عدد من الجنود للمراقبة والتبليغ عن أي عملية اقتحام , ويوجد أيضا شبكة أنبايب تحتوي على النابالم الحارق يتم إشعاله في حالة الإقتحام لحرق جنود العدو  بالإضافة  إلى سلسلة  من المدفعية  الجبارة القادرة على ضرب الأهداف المهاجمة, أيضا هناك على امتداد الخط أسلاك شائكة ورشاشات ثقيلة ودبابات لصد الهجمات والجنود الذين يحاولون التسلق .






تفاصيل كيفية فتح ثغرة في الحاجز الترابي كانت كالتالي :

المصريون فكروا مليا بالإختراق وقاموا بتجارب اجتياز الـحاجز الترابي الذي يمـنع صعود الدبابات والآليات ويصعب عملية انتقال  الجنود , التجارب لم تكن على  الـحاجز  نفسه بل كانت في حاجز تجريبي  داخل  الأراضي  المـصرية  , أغلب المحاولات  بائت بالفـشل  واضطروا  لنسف الحاجز بالمتفجرات  لكن المسألة تتطـلب الكثير من الوقت  كلما طال الوقت  أصبحوا هدفا سهلا للمدفعـية الإسرائيلية . أتى المـقدم وقتها الـلواء حاليا المهــندس باقي زكريا يوسف بفكرة رائعة وهي استخدام مضـخـات للماء عالـية الضغط الـقادرة على فتح ثغرة في الجدار وبالفـعل نجحت التجربة في وقت قياسي . بعدها اشترت مصر العديد من المضخات بغرض زراعي للتمويه السياسي  .






ساعة الصفر انطلاق الهجوم :


أول إجراء كان إغلاق مضيق باب المندب من قبل البحرية المصرية في وجهة الملاحة الإسرائيلية . تم الإتفاق على موعد الهجوم مع السوريين على قناة السويس والجولان ( لن أتطرق حاليا لما جرى في الجولان ) وهو وقت الظهيرة من يوم 6 أكتوبر 1973 الموافق للعاشر من رمضان 1393 هـ وكان بالنسبة لليهود هو عيد الغفران ! وفي الساعة الثانية ظهرا قامت 200 طائرة مصرية أبرزها mig-21  بقصف أهداف وراء الخط وكانت الأهداف عبارة عن بطاريات الدفاع الجوي والرادارات والنقاط الحصينة والدبابات , الهجمة نجـحت نجاحا خياليا وبخسارة فـقط 5 طائرات . عـلى الأرض قام الجـيش المـصري بـسد شبكات النابالم ثم عبر جـنود سلاح المهندسين المـصري القـناة بواسطة القوارب وقاموا بضرب الحاجز بالمياه عن طريق مضخات عالية الضغط واستطاعوا فتح ثغرات في 80 موقع . بعد فتح الثغرات قام سلاح المهندسين ببناء الجسور بسرعة البرق وكانت الشاحنات تلقي بقطع الجسور في القناة ويقوم الجنود بتركيب القطع . بـعد بناء الجسر تـشكلت الفرق القتالية وبدأت الدبابات بعـبور الجـسر والإلتحام مع الـعدو وضرب مواقع الرشاشات الثقيـلة والغرف الحصينة مـما أعـطى المشاة المـصريين التغطـية ومكنهم من التوغل داخل خط بارليف وقـتل أي يـهودي يواجههم وكانت بـعض الحـصون مدفونة تـحت الأرض وذات أسقف قوية تتحـمل قذائف المدفعـية, وحولها الكثير من الالغام والأسلاك الشائكة الكثيفة, ورغم ذلك وجدت كثير من هذه الحصون المختبئة خالية من الجـنود وقد هربوا رغم أنها متحـصنة تحـصينا جـيدا وكان من الممـكن أن تـصبح عقـبة شديدة الـصعوبة بالنسبة للمـصريين في العـبور, ولكن هذه طبيعة الجـندي الإسرائيلي الجبان وتم الإستيلاء على خط بارليف في غضون 6 ساعات فقط . نعم لقد سقط أقوى خط دفاعي في ست ساعات إنه أمر لا يصدق . صور قادمة بالترتيب




طيار بطل يلقى القنابل على رؤوس اليهود 
قصف مدفعي مصري عنيف على حصون خط بارليف

العبور

صعود الجنود لتغطية أصدقائهم المهندسين القادمين لهدم الحاجز

هدم الحاجز
فتح الثغرة وتمهيد الطريق
عبور الأبطال نحو حصون اليهود



من متحف جزء من حطام  طائرة إسرائيلية  حاولت ضرب القوات العابرة
أحد صائدي الدبابات من الصاعقة مهاجما العدو
دبابة إسرائيلية أمريكية الصنع من نوع M60 PATTON معطوبة 


صورة ملحمية

النصر !!!! 

ختاما أتمنى أن تكون صورة الهجوم وضحت بالنسبة لك عزيزي القارئ وتذكر دائما في أي دولة وجيش إذا كان هناك إتحاد وعزيمة وتخطيط وعمل بإخلاص فلن تتم هزيمة ذلك الجيش . أتمنى أن يكون المنشور قد لقي إعجابكم محبكم جه جه وأترككم مع  صورة الختام  


من الكويت فرقة الجهراء المجحفلة في الجولان خلال عملية الهجوم المزدوج


الجمعة، 24 فبراير 2012

إنسان هيدلبرغ ( جد النياندرتاليين )




إنسان هيدلبرغ Homo heidelbergensis سمي بهذه الأسم نسبة لجامعة هيدلبرغ في ألمانيا , هو أحد أشباه البشر يعتبر ثاني أقرب شبية للإنسان الحديث بعد إنسان نياندرتال . عاش هذا المخلوق قبل 500 – 600 ألف سنة  في أوروبا وأفريقيا وآسيا و جزء من الصين  انقرض حاليا . اعتبروه علماء الإحاثة الجد أو الأصل لإنسان نياندرتال . 







من الناحية الجسدية  فقد كان طويل القامة 2 متر تقريبا في المتوسط ووزنه يفوق المئة كيلوغرام . عضلاته تفوق عضلاتنا من ناحية العدد والقوة  . المساحة للعقل في جمجمته مشابهه للمساحة الموجودة في عقولنا . ذكاء + قوة لا عجب أن يكون أول أشباه البشر الذي استطاع طرح الماموث أرضا بالإضافة إلى فرس النهر ووحيد القرن ! والعديد من الحيوانات الفائقة الحجم .









من الناحية السلوكية فقد كان قادر على استخدام اللغة لإن أذنه حساسة جدا , واستطاع لبس الجلود وإشعال النار لتدفئته من برودة العصر الجليدي , ويقال أنه أول شبيه للبشر يدفن موتاه . إستخدم الأدوات القتالية مثل الرمح والساطور و الفأس ! الفأس كان يستخدمه بمهارة فقد ورثة من الإنسان العامل .



قطعة تعود لجزء من فأس
طريقة بناء الأدوات












أما من ناحية الإنقراض لا توجد أدلة البعض قال أنهم تطوروا عبرالزمن لجنس آخر والبعض الآخر قال انقرضوا بسبب المناخ القاسي . ختاما كمسلم  أريد أن أوضح وجهة نظري حيالهم , أشباه البشر وهم كثر يختلف حمضهم النووي عنا اختلاف كاملا فنحن جنس مستقل خلقنا الله ونزلنا لهذه الأرض ولم نتجانس ونمتزج و مع هذه الكائنات الوحشية أو نتطور منهم . هذه المعلومات قمت بجمعها من العديد من المصادر الأجنبية ونظرا لقلة المعلومات لأن البحوث مازالت مستمرة عنهم فهذا الذي استطعت حصره وأتمنى أن يحوزعلى رضاكم وشكرا لكم محبكم جه جه .  






الخميس، 23 فبراير 2012

إنسان نياندرتال




إنسان نياندرتال Homo neanderthalensisهو كائن حي منقرض يعتبر الأقرب تشريحيا للإنسان العاقل  , أول أحفورة له كانت قبل 350 ألف سنة علما أنه انقرض قبل 28 ألف سنة وشهد العصر الجليدي ice age  وقد عاصرنا نحن الإنسان العاقل العاقل Homo sapiens . هذا المخلوق عاش في أوروبا وآسيا الوسطى وفلسطين والعراق . لو اطلعنا لبنيتة الجسدية لوجدناها متكيفة مع المناخ البارد الذي عاش فيها على سبيل المثال هم تقريبا قصار القامه فهذه مساحة أقل للجلد لذا خسارة الحرارة ستكون أقل , أيضا هم يمتلكون أنوف كبيرة وجيوب أنفية عميقة قادرة على تدفئة الهواء البارد . عظامهم أسمك من عظامنا لكن هذه الخاصية جعلتهم أبطئ منا وسأتكلم عنها في نهاية المقال عندما واجهناهم .






النياندرتال  عقولهم كبيرة مثلنا لذا فقد برعوا في إستخدام بعض الأدوات على سبيل المثال استطاعوا نسج الملابس من جلود الحيوانات وإشعال النار ورسم بعض الحيوانات وأيضا صناعة بعض الأدوات القتالية التي مكنتهم من اصطياد حيوانات تفوقهم حجما وقوة . تضاربت الأقوال حول استعمالهم اللغات لكن في فلسطين وجدوا عظمة hyoid  لأحد النياندرتال وهذه العظمة لها دور في النطق لذا فقد استطاعوا التواصل فيما بينهم . النياندرتال يفضلون العيش في الكهوف وإشعال النار في مداخلها لبرودة الجو . داخل الكهف يعيش من 25 إلى 8 فرد ويكون قائدهم رجل كبير في السن عمره تقريبا 40 سنة , بالنسبة للأعمار فـرجل بعمر 40 سنة يعتبر معمرا أحد العلماء قال أن واحد من خمسة رجال يشهد عيد ميلاده الأربعين نظرا لصعوبة الحياة والامراض وغيرها . ومن الغريب أيضا أنهم كانوا يقيمون مراسم للدفن ويرمون الزهور حول القبر .



أحد أطفالهم 
                                                             



عندما دخل الإنسان المتطور أوروبا كان غريبا بالنسبة لنياندرتال فجميعهم كانوا يخافون أو يتحاشون المواجهة لكن وجبت عليهم  المواجهة لأن بقاء أحدهما يهدد وجود الآخر فالصراع على البقاء قد بدأ . تشريحيا كان الإنسان المتطور أطول قامة وعظامه أقل سمكا فهذه يعطيه أفضلية من ناحية السرعة لكن النياندرتال يمتلكون عضلات اقوى فالقتال المباشر الفردي سيفوز فيها النياندرتال . هذا تشريحيا أما من ناحية السلوك فالإنسان المتطور ذكي جدا جدا وقادر على إنشاء الأفخاخ والرماح ذات المدى العالي القادرة على اختراق أي كائن حي . في أحد عظام القفص الصدري التي عثر عليها لإنسان نياندرتال وجدوا أثر ضربة رمح من الخلف , بعد تحليل تلك الضربة وجدوا إنها تعود لأحد رماح الإنسان المتطور وهذا دليل على وجود قتال بينهم  . على كل حال النياندرتال هاجروا من وسط أوروبا إلى أسبانيا والبرتغال هربا من الإنسان المتطور وعاش آخر نياندرتالي هناك وانقرض .

مقارنة بين هياكلنا وهياكلهم